العودة   منتدى شبكة العمارة للجميع > · . · ` · . ·" الأقسام المتخصصة "· . · ` · . · > التصميم الداخلي > التحول نحو مجتمع المعرفة وانعكاسات ذلك على الفضاء والتصميم المعماري

  #1  
قديم 04-07-2008, 03:11 PM
nabil27's Avatar
nabil27
Guest
 
تاريخ التسجيل:
المشـــاركـات: n/a
آخــــر تواجــد: 01-01-1970 (03:00 AM)
...
Lightbulb التحول نحو مجتمع المعرفة وانعكاسات ذلك على الفضاء والتصميم المعماري

[B]الملخص:
يندرج هذا البحث ضمن المحور الأول لندوة مدن المعرفة وأحد مواضيع متطلبات المجتمع المعرفي. ويتناول البحث جزئيين رئيسين: الأول الحوسبة والذكاء الصناعي واثر هما على هندسة المباني ووظائف عناصر الفضاءات. والثاني دور الذكاء الصناعي في التصميم المعماري. حيث تمكنت الثورة الرقمية من اختراق الخطوط الفاصلة بين السكن والتعليم والتدريب والإنتاج والترفيه, وكادت المعرفة الحاسوبية بديلاً عن الثقافة البصرية واللفظية وليس مكملاً لها. ومعرفة اليوم ترى الفلسفة والعلم والفن والعمارة والتكنولوجيا في نسق معرفي متكامل ومتفاعل. وزادت أهمية الشبكة العنكبوتية كمكان لإنتاج ونشر المعرفة وصارت جامعة بلا فضاءات وبلا جدران. وتسعى التجارب الأولية لتحقيق أن المسكن ليس مكان للراحة والسكون فقط, بل للدراسة والعمل والإنتاج والتواصل. هل نتوقع تصاميم معمارية لمباني مستقبلية رقمية متعددة الوظائف في دولنا العربية؟ وما أثر التحول إلى مجتمع المعلومات على عناصر الفضاء المعماري وأساليب التصميم المعماري؟ والتي اختزلت المسافات والزمن ووفرة المساحات والجهد والتكلفة. وما هي إمكانيات الإبداع البشري والصناعي في التصميم؟ وما أوجه التعاون بينهما؟
ويهدف البحث إلى دراسة أثر تطور واستخدام الحاسوب والذكاء الصناعي والواقع الافتراضي على عناصر الفراغ والتصميم المعماري. ويفترض البحث ضرورة مراعاة المتغير المعلوماتي الرقمي في التصميم المعماري. ويفترض أيضاً أن مستقبل التصميم المعماري ينبغي أن يكون بالتكامل بين الإبداع البشري والذكاء الصناعي. ولتحقيق فرضية البحث سيتم بلورة الإطار النظري لمفهوم الفضاء والتصميم المعماري والواقع الافتراضي والذكاء الصناعي. بعدها ستُدرس مراحل ومناهج التصميم المعماري المختلفة, وكيفية تطويرها بما يلاءم متطلبات المجتمع المعرفي. ويخلُص البحث إلى بعض الاستنتاجات والتوصيات.
1. المدخل:
يقوم مجتمع المعرفة في الأساس على نشر المعرفة وإنتاجها وتوظيفها بكفاءة في مجالات التعليم والاقتصاد والسياسة والإدارة والتكنولوجيا...الخ وتحقيق التنمية البشرية. والمعرفة هي " مزيج من المفاهيم والأفكار, والقواعد, والإجراءات التي تهدي الأفعال والقرارات. أي أن المعرفة عبارة عن معلومات ممتزجة بالتجربة, والحقائق والأحكام والقيم التي تعمل مع بعضها كتركيب فريد يسمح للأفراد والمنظمات من خلق أوضاع جديدة وإدارة التغير". والقرارات الحديثة اليوم لا تعتمد فقط على المعلومات فحسب, بل على تقنيات التحليل والنمذجة والبحث عن الأمثلية في الحلول المقترحة. وهذا ما يستدعي الاستعانة بتقنيات المنظومات والمعلوماتية والحوسبة . وقد تمكنت تكنولوجيا المعلومات من لم الشمل المعرفي وتميزت بخاصية "المؤالفة بين المتضادات", مثل المؤالفة بين المادي واللامادي والواقعي والافتراضي والحيوي والفيزيائي والإنساني والآلي. واستحدثت فروع معرفية جديدة مثل المعلوماتية الحيوية واللسانيات الحاسوبية, وفروعا من الهندسة اللينة والمرتكزة على المعلومات مثل هندسة اللغة والمعرفة وهندسة الصورة وهندسة الخيال imagineering. ويدرس مستقبل الحوسبة ضمن أربعة محاور أساسية: التطورات التقنية في صناعة الكمبيوتر, ودمج الكمبيوتر بالإنسان, الإنترنت ونمو ثورة الاتصال بين البشر والآثار ومخاطر المستقبل. ويُسعى إلى تطوير الحوسبة المخفية, والتي هي عبارة عن تكوين بيئة صناعية إلكترونية تحيط بالإنسان في كل مكان تتداخل مع كل نشاطاته وتتفاعل معها بذكاء. وبالتالي سيحتوي الفضاء المعماري على معالجات دقيقة غير مرئية تشعر به وتتوقع حاجاته ورغباته. وستتفاعل هذه المعالجات مع الحواسيب الغير مرئية من خلال الإشارات والأصوات وحرارة الجسم والطيف الكهرومغناطيسي.
حدود الدراسة:
يتعرض اليوم التصميم والإبداع المعماري لهزات عنيفة بفعل التطور المعلوماتي. فيتوقع بأنه سيكون هناك تصاميم لمباني سكنية ومكاتب ذكية تقوم عناصرها بمساعدة الحوسبة المتقدمة ببعض النشاطات بدلاً عن الإنسان مثل مراقبة وحماية وإدارة الفراغات والتعرف على الضيوف والتواصل...الخ. وبالتالي ستتأثر المباني وعناصر الفراغ المعماري. بالإضافة إلى أن التصميم المعماري لن يبقى بمنأى عن هذا التطور. فما هي قدرات الذكاء الصناعي في التصميم المعماري.
2. مصطلحات الدراسة:
2. 1. الفراغ المعماري:
"هو الحجم ألبنائي المعد لنشاط أنساني معين, والذي شيد من علاقة بعض العناصر المعمارية المحددة (مثل الجدران والسقف والأرضية). ومن خلال نسق معين بين هذه العناصر ينتج تكوين يتوقف شكله الوظيفي والجمالي على متطلبات الإنسان". فالفضاء المعماري هو الحيز المخصص لإيواء فعالية أو عدة فعاليات مترابطة مع بعضها البعض وباستخدام مواد وتقنيات معينة وفي عصر معين. وهو حيز ذو ثلاثة أبعاد, ويشكل المحتوى البعد الرابع. والأبعاد الثلاثة هي:
1- البعد المساحي: وهو الأبعاد القياسية للفضاء (الطول والعرض والارتفاع)
2- البعد المعماري: ويعني التصور الجمالي للفضاء وتشكيلة.
3- البعد الاجتماعي: ويعني ملائمة الفراغ للمستخدم, وقد يكون المستخدم فرد أو جماعة.
2. 2. التصميم المعماري:
التصميم المعماري هو عملية إبداع وابتكار وفقاً لقواعد ومنظومات علمية هندسية وذوقية ناتجة من قيم وثقافات متعددة لها ارتباطات حضارية. ويعبر عن انبثاق أفكار نابعة من قواعد تهدف إلى تشيد البيئة. أما العملية التصميمية فهي الوسيلة الناضجة لإثراء العمل المعماري, وهي الإبداع الذي يعني ترك العنان لخيال وأحاسيس الإنسان في حل مشكلة تصميمية . والتصميم يعني:
- التكامل الفني الذي يشمل العناصر الجمالية.
- التكامل في الجانب التقني ويشمل الجوانب الهندسية واقتصاديات الحلول المعمارية.
- التكامل في الجانب السلوكي والذي يعني مهمة استخدام المبنى بكفاءة.
وتشمل العملية التصميمية حسب رأى Zeiselعلى ثلاث عمليات فكرية مهمة:التصور Imaging والإظهار Presenting والاختبار .Testingوهذه العمليات لها مميزات متشابهة:
- تتسم بالترابط وذات تغذية مرتدة في جميع مراحلها.
- محددة بزمن معين لإنجاز العملية التصميمية.
- يمكن استخدام أكثر من منهج في المرحلة الوحدة أو في كل مرحلة حسب المشكلة التصميمية.
وعملية التصور للشكل المعماري أثناء العملية التصميمية هي وسيلة للاتصال والمحاكاة مع البيئة وهي عملية استنباط تعتمد في الأساس على جميع العوامل المؤثرة: البيئة, والمكانية, والطبوغرافيا, والإنشائية, والتكنولوجية, وطبيعة المبنى, ونوعية الحل المطلوب. ويعتمد التصميم أيضاً على الفلسفة التصميمية للمعماري والتي تنبع من الاتجاهات والنظريات السائدة بالإضافة إلى قابليته الفنية والإبداعية وتصوراته وتحليلاته المختلفة مثل سلوكية المستخدمين. هذه العوامل مجتمعه تمكن المعماري من تصميم شكل معماري بمفردات معينة يلبي المطلب المعماري.
ومن أهم المتغيرات التي تؤثر في شكل المبنى:
- نوع وحجم التقنيات المستخدمة.
- تحديد الأسلوب مثل اختيار المفردات المعمارية والعناصر وكيفية تركيبها.
- القرارات المتعلقة بعملية تجاور وفصل الفضاءات ومنظومة الحركة. والتي تلعب دوراً في تحديد شكل المبنى. وتعتمد عدة عوامل مثل الوظيفة والتلوث والضوضاء.
2. 3. الذكاء الاصطناعي:
يعرف الذكاء بأنة القدرة على إدراك وفهم وتعلم الحالات الجديدة. أما الاصطناعي فتطلق على الأشياء التي تنشأ نتيجة النشاط أو الفعل تميزاً عن الأشياء والظواهر الموجودة بالفعل والتي ليس لها علاقة مباشرة بتدخل الإنسان. ويعرف الذكاء الصناعي بأنة حقل علم الحاسوب المهتم بتصميم نظم حاسوب ذكية تعرض خصائص الذكاء في السلوك الإنساني. ويعرف مينسكي الذكاء الصناعي بأنة العلم الذي يمكن الأ لآت من تنفيذ الأشياء التي تتطلب ذكاءً في حالة تنفيذها من قبل الإنسان. أما مؤتمر دارتموث فعرف الذكاء الصناعي بأنة حقل دراسة يرتبط باستعراض الذكاء في الآلة والذي يتضمن القدرة على التفكير, التعلم, الفهم وتطبيق المعنى. ويستند هذا العلم على الحاسوب, علم النفس, اللسانيات, الرياضيات والهندسة. ويهدف علم الذكاء الصناعي إلى تطوير وظائف الكمبيوتر بصورة متوازية مع الذكاء الإنساني وتمكين الكمبيوتر من قدرات التعلم والإدراك وحل المشكلات. ومن بين استخدامات الذكاء الصناعي تصميم وخلق الواقع الافتراضي أو التخيلي وعرض الإبداع والتخيل ودمج الذكاء في الآلة وتحسين أدائها لتقارب السلوك الذكي. ويجري حالياً في مراكز بحثية عدة في العالم – كما في معهد ماساشوستس للتكنولوجي- تطوير إمكانية التحكم به عن بعد. وهنا يجب التفريق بين أجهزة الإنسان الآلي في معهد ماساشوستس للتكنولوجي وهي أجهزة حقيقية تعمل بشكل مستقل, وأجهزة الإنسان الآلي المبرمجة مسبقا والموجودة في قطاع الصناعات مثل صناعة السيارات.
2. 4. الواقع الافتراضي:Virtual reality
ويسمى بالفضاء الرمزي Cyberspace وهو عبارة عن فضاء ينشأ عندما يستخدم الإنسان الحاسبة ويتحلل من واقعة المادي ويذوب في واقعة الجديد والذي تنتجه الشبكة العنكبوتية. ويعني كل ما يحاكي الواقع أو يناظره لدرجة أنه يخيل لنا بأنه واقع. والصور الافتراضية هي صور تناظرية رقمية, وهي تشبه عمليات المماثلة والمحاكاة التي تمثل الشروط المثالية التي ينبغي إنشاؤها خيالياً من كونها تمثل الظروف الواقعية الخاصة بالصور. والفضاء الافتراضي ليس مجرد للخيال والتسلية, وإنما له إمكانياته واقتصاده الداخلي وتاريخه وسيكولوجيته. حيث قد ركز مؤتمر "ارتياد المجتمع الرمزي" في محاورة الأربعة على المجتمع الرمزي, والسياسة الرمزية, والاقتصاد الرمزي والثقافة الرمزية. وصاغ مصطلح الواقع الافتراضي عالم الكومبيوتر جاردن لانير Jardon Lanier لوصف الحالة التي يعيشها مستخدمي الكومبيوتر عندما يشاهدون العوالم البصرية الواقعية الثلاثية الأبعاد التي يقوم الحاسوب بإنتاجها في العلم والألعاب والتسلية. والتي انتشرت منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي. ومن خلال استخدام أجهزة معينة لإدخال المعلومات كالخوذة أو القفازات وبذلة البيانات يتم توليد المحاكاة والمماثلة الخاصة بالعالم الثلاثي الأبعاد. وتتميز تقنية الواقع الافتراضي عن التلفزيون والسينما بأن المتلقي لا يقتصر دورة على السمع والمشاهدة فقط, وإنما تضعه بداخلها وتحاول خلق لدى المتلقي الخبرات والتجارب التي يشعر خلالها كأنه يعيش أو يندمج جسدياً داخل ذلك العالم.
مما تقدم وبعد معرفتنا لمفاهيم وفحوى المصطلحات المتعلقة بالدراسة وإدراكنا للتطور الهائل للذكاء الصناعي والواقع الافتراضي, والتي أثرت في جميع مجالات الحياة بما فيها محيط الإنسان المباشر الفضاء المعماري وإبداعاته ونشاطاته والتي منها مهارة التصميم المعماري. يقوم الباحث فيما يلي باستعراض أثر تطور الحوسبة والذكاء الصناعي وهندسة الواقع الافتراضي على العمارة عناصر الفضاء المعماري وتوقعات الخبراء المستقبلية لهذه التكنولوجيات.
3. أثر تطور الحوسبة والاتصالات على عناصر الفضاء المعماري.
تأثرت الفراغات المعمارية وعناصرها بالحوسبة والاتصال الرقمي. فأصبح من الممكن الحصول على المعلومات والتواصل مع الأشخاص وأجراء المشاريع المشتركة عن بعد وبدون التواجد في الحيز المكاني نفسه وبدون التقييد بزمان وحدود. فمثلاً تمكنت شركة موترورلا من تكوين فريق هندسي عالمي متواجد في ستة أقطار من العالم (أمريكا, اليابان, الصين, سنغافورة, أستراليا والهند) للعمل في مشروع يدعى Third Generation Cellular System.
- السكن والغرف الذكية.
صار اليوم المسكن ليس للسكون والراحة فقط, وإنما متعدد الوظائف حيث تمكنت الشبكة الرقمية من جعل فضاءات المسكن متعددة المهام لغرض التعلم والتلمذة عن بعد والمشاركات العلمية وزيارة المكتبات والطبيب والتسوق والتجارة والاتصال بمؤسسات أخرى. فعلى سبيل المثال يعمل 7000 موظف تابعين لشركة الاتصالات البريطانية BT من منازلهم. وتمكنت جامعة الإمارات مؤخراً من إنشاء الفصل الافتراضي, حيث يستطيع الطلاب والطلبات عن بعد من مشاهدة المحاضرة والمناقشة مع المحاضر وزملائهم عن طريق نظام videoconference"".
وفي مختبر وسائط معهد ماساشوستس للتكنولوجيا تمكن العلماء والباحثين من تصميم غرفة ذكية, وهي عبارة عن مكان مزودة بكاميرات صغيرة موضوعة في السقف وشاشة كبيرة. ويصف أحد الباحثين في المعهد وهو الكس بنتلاند أمكانية هذه التجربة: "تصور منزلاً يعرف باستمرار وجود أطفالك, ويخبرك إذا كانوا يواجهون أي مشكلات, أو مكتباً يرى إذا كان لديك موعد مهم ويحميك مما يعطلك عن ذلك ...."
وأظهرت التجارب في جامعة تامبر في فلوريدا مرونة استخدام الفراغات المعمارية من خلال تصميم وصنع جدران ضوئية ثلاثية الأبعاد. حيث تتجسد صورة الجسم في الهواء وكأنها حقيقة. وذلك عن طريق برمجة أجهزة لصنع جدران وهمية من الضوء والضباب تشبه الجدران الحقيقية.
ويمكن لصاحبة المسكن أن تنشئها في المكان التي تريد وحسب حجم الفضاء المطلوب عندما يكون هناك مدعوين. بالإضافة إلى إمكانية الحركة والسير خلالها وخلق مناظر طبيعية عليها.
ويعد منزل بيل جيتس على ضفاف بحيرة سياتل مثال للمبنى الرقمي digital building والذي يحتوي على 100 حاسبة تتحكم تلقائياً بفراغات وعناصر المنزل. فالمجسات تستشعر بقدوم الإنسان فتضئ له الأنوار وتصدر الموسيقى ورائحة عطره المفضل. وبفضل الكشافات الليزرية المخفية والمبرمجة يمكن خلق أحواض زينة افتراضية في الفراغات المرغوبة ومناظير لمشاهد طبيعية ثابتة ومتحركة على الجدران الثابتة والوهمية. بالإضافة إلى أن هذه الجدران تغير ألوانها ودرجة حرارتها بما يتناسب مع ساعات اليوم فصول السنة. ومع ذلك تضل حتى الآن مثل هذه التقنيات حكراً على الأثرياء لتكاليفها الباهضة.
- المكاتب المستقبلية.
تقوم الحوسبة المخفية بتوسيع العالم الموجود بشكل لانهائي من خلال وضع ذكاء في الأجسام غير الحية المحيطة بنا. فيتوقع مثلاً أن تسوق البطاقات الذكية في إطار الحوسبة المخفية, وهي عبارة عن لوحات صغيرة بحجم البوصة تعلق على ثياب الموظفين تعمل بالأشعة تحت الحمراء ولها إمكانية الكمبيوتر الصغير. وقد قامت شركة أوليفتي كامبريدج بصناعة نماذج أولية منها. وتقوم هذه البطاقات بمتابعة الموظف ومعرفة مكان وجودة عندما يتحرك داخل المبنى وتعمل على فتح الأبواب أمامه وإنارة الغرفة له عندما يدخل وإغلاق الأبواب ألياً عند المغادرة. ويجري العلماء أبحاثاً لتطوير شرائح الكترونية تتصل بشبكة الإنترنت يمكنها التنبؤ بالأحوال الجوية والقيام ببعض الإجراءات مثل رفع درجة حرارة المكتب والتنبيه بقدوم الزائرين.
لقد تعددت وظيفة الفراغ المعماري وبدون تعديل يذكر في التأثيث كما في المسكن, حيث يمكن فيه التعلم والعمل والتواصل مع الآخرين. وأوُكلت بعض النشاطات والوظائف الإضافية لعناصر الفضاء المعماري والتحكم بها عن بعد والتي تخدم الإنسان. وذلك من خلال ربطها بأنظمة ذكية كما في المكاتب. هذه المتغيرات ينبغي الأخذ بها بين الاعتبار أثناء العملية التصميمية واعتبرها من المنظومات الأساسية للمبنى. فبفضلها سيتم في المستقبل التقليل بل وحتى الاستغناء من منظومة الاتصالات التقليدية مثل خطوط الهاتف داخل المباني. مما سيوفر الجهد والمال والوقت.
ولكن ما أثر التطور المعلوماتي الرقمي على العملية التصميمية؟ ليتسنى لنا معرفة ذلك لابد من دراسة أهم مراحل التصميم المعماري ومناهجه.
4. التصميم المعماري ومناهجه.
قبل تناول أهم مراحل العملية التصميمية ومناهجها لابد لنا من التعرف على العوامل المؤثرة على العملية التصميمية والمطلب المعماري. فبالإضافة إلى المؤثرات الأساسية مثل الجغرافية والجيولوجية والاجتماعية والدينية والثقافية والسلوكية والسياسية والاقتصادية, هناك عدة عوامل أخرى تؤثر على العملية التصميمية والنتاج المعماري من أهمها:
* العلاقات الوظيفية: وتشمل حركة الأشخاص في الفراغات المختلفة للمباني البسيطة والمعقدة في المباني المركبة والتي تشمل حركة الأفراد والمواد والمعدات, الارتباط الوظيفي بين الفراغات والأقسام المختلفة حسب طبيعة المهام.
* علاقة المبنى بالبيئة المحيطة: وهي العلاقة بين الأقسام المختلفة والموقع وفيها يتم تحديد مناطق الاستعمال حسب حجم ونوع المبنى ومساحة الموقع مع تصميم تفاصيل كل قسم ومنطقة وترتيب الفضاءات حسب الأهمية النسبية للبعد الرابع الزمن بالنسبة لكل فراغ ومستعمليه.
* المتطلبات الفيزيائية: ويقصد بذلك المناخ الداخلي للمبنى من ظروف حرارية وإضاءة طبيعية وصناعية وتأثير صوتي وإشعاعي.
* المتطلبات التكنولوجية والمعلوماتية الاتصالية الرقمية: والتي تعتبر من أهم المنظومات التي أدخلت في المباني لمواكبة التطور الحاسوب والاتصالات.
4. 1. مراحل التصميم المعماري.
يتكون العمل المعماري من أربعة مراحل رئيسية متتالية مع تتخللها بعض المراحل الثانوية:
1- مرحلة جمع وتحليل المعلومات ودراسة الجدوى.
2- مرحلة التصميمٍٍ, والتي تتضمن بلورة الفكرة المعمارية ومرحلة العمل اليدوي للمصمم لترجمة الحلول الأولي للمشكلة التصميمية.
3- مرحلة التصميم تطوير التصميم الأولي للمشروع, والمتضمن دراسة العلاقات المختلفة والتفاصيل الدقيقة لعناصر المشروع.
4- مرحلة الرسومات التنفيذية, والتي يترتب عليها سهولة التنفيذ على الواقع.
والعمل الإبداعي للمصمم يقع في المرحلتين الثانية والثالثة المتضمنة لخيالة الواسع ورسوماته الحرة اليدوية. وبالرغم من تقسيم العملية التصميمية إلى أربع مراحل أو أكثر, إلا أنها مراحل مترابطة ومتداخلة, حيث يعمل المصمم المعماري على أعادة التقييم والنظر لعملة وتطوير التصميم. تستمر العملية التصميمية ما بين تصميم وإبداع وابتكار وتقييم وإعادة تصميم حتى يصل المصمم إلى الشكل الذي يعكس خياله ويفي بمتطلبات المشروع.
وقد استعارة العمارة الحديثة – منذ بداية القرن العشرين- مناهج وقواعد من العلوم الأخرى كاللغوية والحياتية والمنطق والرياضيات والميكانيكا في العمل التصميمي المعماري ومستندة على مبدأ التشبيه analogy.
4. 2. مناهج التصميم المعماري.
4. 2. 1. المنهج الرياضي
يعتمد هذا المنهج على الأشكال الأساسية الهندسية والنسب المعتمدة على الأرقام ومعاملتها. ويعلل أصحاب هذا الاتجاه - مثل لوكبيوزية - ذلك بأن العين البشرية تكون تناقض ما بين الضوء والظل عندما تنظر إلى الأشكال الهندسية ومن خلال الزوايا تشكل أشكال معينة. ويتميز هذا المنهج بنسب وقواعد ثابتة وواضحة في الإنشاء. ولكنه أهمل الطبيعة والذوق والإحساس الإنساني.
4. 2. 2. المنهج العضوي:
أعتبر أصحاب هذا المنهج أن المبنى كائن عضوي لوجود علاقات بين أجراءة وعناصره المختلفة, وعلاقة المبنى مع الموقع والمحيط. وعملية تطور المبنى وحركته تشبه النظام في الكائنات الحية.
4. 2. 3. المنهج الرومانسي:
ويعتمد على محاكاة العمارة القديمة عن طريق اللوحات الفنية والمنحوتات من طرز مختلفة ودون تحقيق وحدتها أو استخدام الأشكال والتنظيم الفضائي بالسيطرة الكاملة على عملية التصميم.
4. 2. 4. المنهج الميكانيكي:
أثرت الميكانيكا في أراء بعض المعماريين لدرجة أن أعتبر بعضهم المبنى عبارة عن آله في أداء وظيفته وترابط أجزاءه. وكان يقاس جمال المبنى بمقدار أداءه لوظيفته الذي شيد من أجلها.
4. 2. 5. منهج اللغة النمطية:
تلبي حاجات الإنسان المختلفة من خلال بعض الأنماط المعمارية كالمباني المدرسية والمستشفيات. وكل نمط يشكل وصفاً لمشكلة تصميمية تفرزها البيئة. بالرغم من نجاح هذا المنهج من خلال القواعد والمعايير إلا أنه أغفل التغيرات المستقبلية مثل التقنيات المستخدمة والسلوك الإنساني.
4. 2. 6. المنهج اللغوي:
يرى البعض أن العمارة عبارة عن لغة تواصل والمبنى يتكون من مجموعة قواعد, هذه القواعد هي التي أعطت أشكالاً معينة. وتم تصنيف هذا المنهج إلى ثلاثة أصناف: النموذج التعبيري و النموذج اللغوي التركيبي والنموذج الرمزي .
أستمر المعماريين والمصممين حتى ستينيات القرن الماضي يستخدمون هذه المناهج, بحيث كان المصمم يستخدم منهج واحد أو منهجين إلى ثلاثة لتلبية المطلب المعماري وظيفياً وجمالياً وتقنياً مع التفاوت في الأهمية للمطلب في كل مشروع. فالبعض منهم ركز على الجانب الوظيفي مثل عمارة شيكاغو التجارية ومنهم من أهتم بالجانب الجمالي وأهتم آخرين بالجانب التقني كما في عمارة نورمن فورستر والتي تميزت بالتكنولوجيا العالية. حتى طوعت إمكانيات الحاسبة في سبعينيات القرن الماضي لخدمة التصميم المعماري والهندسي. وتم تطوير المنهج العقلاني في التصميم.
4. 2. 7. المنهج العقلاني.
ويركز أصحاب هذا المنهج على المنطق والعقلانية, باعتبار أن العمارة هي علم وفن وحل المشكلة التصميمية ينبغي أن يرتكز على تحليل ودراسة الأسباب والعلاقة بينهما. واعتمد هذا المنهج ثلاث خطوات مترابطة ومتكاملة تبلورت في التحليل والتركيب والتقييم . وبالتالي الحل المعماري لا يعتمد على الحدس والذوق الشخصي للمصمم. وكان المعماري جون كرستوفر ممن اتخذوا هذا المنهج في أعماله المعمارية مع مطلع الثمانينات, حيث شبه عقل المصمم بالحاسوب الذي يخزن المعلومات والبيانات ومن ثم يقوم بتحليلها وتركيبها وتقيمها حتى يصل إلى الحل المناسب.
ومع تطور وانتشار الحوسبة وبرامجها المختلفة بدأ الكثير من المعماريين والمصممين بالاستعانة بها في معظم مراحل العملية التصميمية, مما أثر على نوعية النتاج المعماري. وفيما يلي سنناقش دور الذكاء الصناعي في التصميم وأهمية تكامله مع الإبداع الإنساني.
5. التصميم المعماري والذكاء الصناعي:
تبدأ عملية التصميم في الغالب بتخطيط يدوي بسيط يحتوي على الخطوط الأساسية لفكرة المصمم, بعد التخطيط اليدوي sketch يتم استخدام الحاسبة. وأقتصر دورها في البداية على الأعمال الروتينية المرافقة للتصميم كالرسم والإخراج لمساقط المبنى. بعد ذلك تم تطوير إمكانيتها في توليد الواجهات والقطاعات والمناظير والتفاصيل المعمارية من المساقط الأفقية للمبنى. ونتيجة استخدام الحاسبة المطرد في العملية التصميمية والإخراج قلة العملية الروتينية في العمل المعماري وأصبح لدى المصمم متسع من الوقت للعملية الإبداعية الخاصة به.
لكن التصميم المعماري قد تأثر في العقود الأخيرة بالتطور الذي حدث واكتشاف علوم جديدة. فقد ظهر كم من المعلومات اللازم جمعها ودراستها وتحليليها بالإضافة إلى الرسومات الأولية والمجسمات التي يحتاجها المصمم لإنجاز فكرته التصميمية حتى تتلاءم مع متطلبات الأفراد وإمكانيات استخدام الأجهزة المختلفة. وهي تمثل نسبة كبيرة من الجهد والعمل مقارنةً بمرحلة الإبداع والابتكار. ولذلك أصبح من الضروري الاستعانة بأنظمة الذكاء الاصطناعي, حتى يسهل الحصول على منتج معماري يفي بالمتطلبات الفنية والوظيفية والإنشائية والجمالية. ولذلك تم تطوير برامج حاسوبيه استخدمت في التصميم المعماري والتي ركزت على دراسة العلاقات الفراغية والتوزيع الداخلي للمباني بما فيها المنظومات المختلفة (الحركية, والإنشائية, والفيزيائية, والتغذية والأمنية...الخ), وتخزين واسترجاع المعلومات لاستعمالها في تصاميم أخرى, وعمل التصاميم الإنشائية وتصاميم الإضاءة والصوت والعزل الحراري وحساب الكميات والتكاليف.
وحتى يستفاد من الحاسبة بشكل أفضل لابد من توفير وتصميم قاعد البيانات المتعلقة بالمشكلة التصميمية. ولكن مازالت المسؤولية في التصميم بالحاسبة تقع على المصمم, لما يبذله من عمل وجهد في تغذيتها بالأفكار التصميمية والمعلومات والبيانات والمحددات التصميمية. وبالتالي تنعكس شخصية المصمم في كثير من التصاميم. فالقرارات التصميمية تبنى على أساس تقديره الشخصي للأهمية النسبية لكل محدد بالنسبة لكل مشروع وتحت الظروف المؤثرة. ويبرز دور الحاسبة أثناء العملية التصميمية في التقييم المرحلي طبقاً للمحددات التي تم تزويده بها كمكان الفتحات وسمك الحوائط ونوعها. وتصميم المنظومات الأخرى اللازمة للمبنى. بالإضافة إلى الرؤية الكاملة للمشروع مع المحيط (شكل1).
5. 1. القدرات الإبداعية للذكاء الصناعي في التصميم.
هناك ممن يرى أن الذكاء الصناعي له قدرات إبداعية متميزة وممكن أن تقترب من قدرات المصمم المعماري والعقل البشري بشكل عام. فنتيجة للتفاعل القوي بين الثورات الثلاث فيزياء الكم والبيوجزئية والكمبيوتر يسعى الخبراء إلى بناء آله تحاكي الذكاء والإبداع الإنساني عن طريق برمجة المنطق والاستدلال الضروريتين في الآلة حتى تفكر. ويفيد عالم النفس السيبرنيتي ريتمان أن البرامج في الآلات تستطيع أن تشكل نظرية للتفكير الإبداعي. حيث يقول " إننا مستمرون باستخدام البرنامج كعربة نقل".
لكن العلم لا يعرف حداً نهائياً للتطور فلا ندري ماذا ستحققه أبحاث المستقبل في مجال التفكير الإبداعي, حيث من المحتمل في منتصف القرن الحالي يكون هناك إنسان آلي يمتلك قدرة التميز والإدراك الذاتي. فاليوم وفي المجتمع الذكي لم يعد الذكاء محصوراً على الإنسان فقط, بل صار خاصية موزعة على الآلات والأدوات والنظم والمؤسسات. وبينما كان العقل البشري في منتصف القرن الماضي يتعامل مع الواقع مباشرة أصبح اليوم يتعامل هذا الواقع من خلال الوسائط المعلوماتية والرقمية. وبدأ العلماء يركزون على دراسة وتطوير ثلاثية: العقل-وسيط المعلومات- والواقع. وقد توصلت تكنولوجيا المعلومات في صنع آله ذكية تبصر وتسمع وتستنتج منطقياً ومزودة بنظم لفهم الكلام آلياً ونطقه. ويتوقع أنه سيكون هناك في المساكن والمكاتب روبوت يفهم ويتعلم ذاتياً ويدرك بحواسه الصناعية محيطة. لقد ظهر إلى حيز الوجود مجتمع يتسم بسرعة تجاوبه وتكيفه ونهمه الشديد على المعرفة وقدرته العالية على إنتاجها إنه المجتمع المعرفي.
وفي العقدين الأخيرين تحالفت الهندسة الوراثية وتكنولوجيا الأعصاب والمعلومات, لفهم أسرار المخ البشري وللوصول إلى مراكز الإثارة من دون وسيط من المؤثرات الخارجية كالمناظير المثيرة والعقاقير. ويؤكد بعض من العلماء أن كثير من هذه التجارب أصبحت ممكنة لولا الوازع الأخلاقي والخوف من المجهول. وليس من المستبعد مستقبلاً تطعيم الحيوي بالصناعي وتوسيع ذاكرة الإنسان بشرائح إلكترونية.

شكل (1) تطور مراحل التعاون بين التصميم المعماري والذكاء الصناعي والأنظمة الخبيرة

بالرغم من هذه النجاحات في تمثيل الذكاء والإبداع الإنساني في الآلة يرى علماء آخرين أنه أُغفل أهمية رسم خريطة الذكاء الإنساني والتي تمتلك قدراً هائلاً من الطرق والمسارات. ولذلك كانت التجارب غير ناجحة. حيث كانت من المصاعب التي واجهة أجهزت الإنسان الآلية هي مشكلة التعرف على الأنماط, فهي تستطيع أن ترى ولكن لا تستطيع فهم ما تراه إلا بعد ما يتم المقارنة مع الصورة المخزونة في الآلة وهذا يحتاج لساعات وأحياننا لأيام. في الوقت الذي عقولنا البشرية تستطيع التعرف على البيئات المحيطة الجديدة وتميز الصور في غضون جزء من الثانية. فعقولنا تتكون من عدة طبقات متميزة ومتمحورة. فالطبقة الأولى سماها البيولوجي باول ماكلين القاعدة العصبية والتي تتكون من النخاع الشوكي وجذع المخ والمخ الأوسط. وهي التي تتحكم في وظائف الحياة الأساسية مثل خفقان القلب والتعرق ودوران الدم. وهناك طبقة خارجية تسمى القشرة المخية الجديدة والتي هي مسئولة عن التفكير واللغة وإدراك المكان ومجموعة وظائف أخرى.
إن أجهزة الإنسان الآلي الحالية مازالت في الطور البدائي فهي لا تمتلك القاعدة العصبية ولم يتطور لديها الإدراك والمهارات العقلية والعواطف. ويرى جون سيرل -أحد نقاد الذكاء الصناعي- بأن أجهزت الإنسان الآلي ممكن أن تحاكي – بنجاح - التفكير في المستقبل, ولكنها ستظل غير مدركه لما تفكر به. وقد تتمتع هذه الآلات بعواطف ولكن لن تحس بها.
وكذلك العملية التصميمية هي عمل إبداعي وابتكاري في الأساس, والإبداع يحدد بوجود نتاج جديد وذا قيمة ولا يمكن حصره بحل المشكلات فقط. فكثير من العلماء يرون أن الوظائف تتوزع بين الإنسان والآلة ويتكاملان في الوظيفة, حيث أن الإنسان هو الفاعل وموضوع العمل الإبداعي خاصة, أما الآلة فهي الأداة المساعدة له. والتكامل بين الإنسان والآلة يتطلب التعاون القوي بين المنظومات التي تعمل وتساهم في إبداع التفكير الإنساني. ولذلك يمكن إقامة تعاون وثيق بين إبداعاتنا في الفن والتصميم وتكنولوجيا المعلومات من خلال تظافر الجهود في دراسة وتحليل وتقيم ظاهرة الإبداع من جوانبها المختلفة. فمثلاً يتميز مخ الإنسان بقدرة عالية على الإلمام بالصورة الشاملة وتميز الأنماط من أشكال وألوان وأصوات وأحاسيس, في الوقت الذي لا يمكن للآلة القيام بذلك. ولكنها تتسم -مقارنتاً بالذكاء الإنساني- بقدرة هائلة بالقيام بعمليات حسابية ومعالجة البيانات والمعلومات وتخزينها واسترجاعها. وفيما يلي أهم الفوارق بين الذكاء الإنساني والصناعي:
الذكاء الطبيعي الإنساني
الذكاء الاصطناعي
1 خلاق مبدع ومتسم بالروح الإنسانية والدافعية والانفعالية غير مبدع ولا يمتلك قيماً من الدافعية والانفعالية والمعاني والمعلومات.
2 الفاعل وموضوع العمل الإبداعي
أداة مساعدة للإنسان.
3 يمتلك قاعدة عصبية تمكنه من الإدراك والفهم والعواطف ويتعرف على الأنماط. لا يمتلك خاصية الإدراك والفهم والعواطف, ولا يستطيع التعرف على الأنماط بسهوله.
4 يفهم ما تراه العين في جزء من الثانية يحتاج لمدة طويلة للمقارنة مع الذاكرة المخزونة
5 يدرك بما يفكر به الإنسان لا تدرك ما تفكر به ألآلة
6 يستطيع اكتساب المعرفة وامتلاكها بسهوله
ووضع المشكلات. يحتاج عدة برامج معدة مسبقاً ولا يستطيع وضع مشكلات.
7 معرض للنسيان, ولأنحاز المهام يحتاج الأفراد إلى إعداد وتكاليف وبرامج تدريب. يتصف بالديمومة, وينجز مهام رئيسية بسرعة وبأقل كلفة من برامج التدريب للأفراد
8 يجري عدة عمليات في آن واحد. يمكنه أجري عمليات متتالية سريعة جداً.
شكل (2) مقارنة لمميزات الذكاء الطبيعي الإنساني والذكاء الصناعي.
وبالرغم من محدودية الذكاء الصناعي في الإبداع بشكل عام والمعماري بشكل خاص مقارنةً بالإنسان, إلا أنه حقق نجاحاً كبيراً خلال مراحل العملية التصميمية وفي المجالات التالية:
1- تقيم جميع مراحل تصميم المشروع من خلال استعراض الأشكال والبدائل والحركة والتجوال داخله ودراسة العلاقات الفراغية والمنظومات المختلفة وحساب الكميات والكلفة وإخراجه نهائياً.
2- تسويق المشاريع ومواد وتقنيات البناء المعمارية عبر شبكة الانترنت والأقراص المدمجة.
3- تسهيل عمل الفريق الواحد باستخدام تقنية " virtual conference" للتواصل بين الاستشاريين في التخصصات المختلفة ذات العلاقة بالمشروع, وإقناع العملاء من خلال التحرك داخل المبنى باستخدام خوذة خاصة وعصا في جلسات العرض والنقاش وتعدي حواجز الحدود واللغة.
4- القيام برحلات علمية وسياحية وزيارة المباني التاريخية والمعاصرة ودراستها عبر الواقع الافتراضي وبدون مغادرة المكان من قبل طلاب الأقسام المعمارية والهندسية والمهتمين. مما له الأثر الكبير في إثراء القاعدة المعرفية والنظرية والفلسفية للعمل التصميمي.
شكل ( 3) دعم الذكاء الصناعي لمراحل التصميم المعماري



6- الخلاصـــة.
مع تطور وانتشار الحوسبة والاتصال الرقمي تأثرت المباني وعناصر الفضاء المعماري. فقد تعددت وظائف المسكن والفراغ المعماري وأمكن التحكم بهما عن بعد, وسعت التجارب إلى ربط عناصر المسكن رقمياً بصاحبه لتخبره بأوضاع مسكنه وبمن يعيشون فيه. مما يحتم على المصممين والمعنيين الأخذ بهذه التطورات أثناء العملية التصميمية. وهذا يحقق فرضية البحث الأولى. وحتى الإبداع المعماري والعملية التصميمية ومراحلها لم يبقيا بمنأى عن الثورة الرقمية. فقد ساعدت الحوسبة والذكاء الصناعي والواقع الافتراضي في تطوير النتاج المعماري من خلال تحليل البيانات والإطلاع على الأمثلة المشابهة وتقيم البدائل والتخلص من الأخطاء التصميمية وإقناع العميل وسهولة التواصل مع بقية التخصصات المعنية ومطابقة المنظومات وإخراج الرسومات وعمل الحسابات المختلفة للمشروع وتسويقه. إلا أن الإبداع الفكري والتصميمي مازال من مهام العقل الإنساني المصمم. وعلية مستقبل التصميم المعماري ينبغي أن يكون بالتكامل بين الإبداع البشري والذكاء الصناعي وهذا يحقق فرضية البحث الثانية.
7- الاستنتاجات:
1- ربط عناصر المبنى والفراغات المعمارية بشبكات الاتصال والحاسوب, وابتكار وظائف جيدة لهذه العناصر المعمارية من خلال قيامها ببعض النشاطات إلى جانب وظائفها التقليدية.
2- استغلال الفضاء المعماري لأكثر من وظيفة مثل السكن والتعليم والتسلية...الخ بفضل الحوسبة والشبكة الرقمية وبدون تغير جوهري يذكر في عناصر وأثاث الفضاء المعماري.
3- رغم التقدم الذي حققته هندسة الذكاء الصناعي والنظم الخبيرة, إلا أنها حتى الآن لم تتطور في مجال الإبداع الفني والتصميم المعماري الذي يقترب من قدرات العقل والمخ البشري. ومازالت المسؤولية في التصميم تقع على ذكاء وإبداع المصمم.
4- يخشى الحد من تنمية القدرات الإبداعية والخيالية والمهارات لدى المصمم والمرتبطة بيده في ظل انتشار استخدام الذكاء الصناعي في التصميم.
8- التوصيات
1. لتطوير العملية التصميمية والاستفادة من إمكانيات الذكاء الصناعي يقترح البحث الأتي:
1. 1. إدراك وفهم إمكانية الإبداع البشري والعمل اليدوي والذكاء الصناعي ووضع خطة منهجية للعمل التصميمي وتحديد متى يستعان بكل منهما مع الأخذ بأسلوب التغذية المرتدة.
1. 2. إعداد نماذج تجريدية قابلة للتطوير. بشرط أن تحقق:
* المفهوم الفكري والفلسفي للعمارة والمنطق والهندسة والرياضيات والنسب.
* مبدأ المرونة وقابلية الاختبار للموقع والتوجيه والتكوين والمساحات والعلاقات الفراغية.
2. المبادرة في توفير وتطوير التقنيات والبرامج المتعلقة بالذكاء الصناعي والواقع الافتراضي وإعداد وتنفيذ برامج تعليمية ودورات تدريبية لطلاب كليات العمارة والهندسة ومهندسي المؤسسات العاملة في مجال التصميم المعماري والهندسي.
3- ضرورة الأخذ بعين الاعتبار بتكنولوجيا الحوسبة والاتصال الرقمي كجزء من المنظومات المختلفة للمبنى أثناء العملية التصميمية والتنفيذية.
4- عمل دراسات معمارية سلوكية لأثر المتغير التكنولوجي والمعلوماتي الرقمي على سلوك الإنسان في الفراغ المعماري.
[/B


منقول من كلية الهندسة والعمارة - جامعة إب - اليمن
Reply With Quote
  #2  
قديم 04-07-2008, 04:00 PM
Ar. marwaa h.'s Avatar
Ar. marwaa h.
مشرفة قسم الاصدقاء
 
رقـم العضويــة: 5143
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مــكان الإقامـة: أرض الخير والعطاء
العـــــــــــمــر: 28
المشـــاركـات: 656
آخــــر تواجــد: 07-17-2008 (01:11 AM)
...
شكرا نبيل على المجهود الكبير
والأمام دائما.........
Reply With Quote
  #3  
قديم 04-07-2008, 04:06 PM
nabil27's Avatar
nabil27
Guest
 
تاريخ التسجيل:
المشـــاركـات: n/a
آخــــر تواجــد: 01-01-1970 (03:00 AM)
...
Lightbulb

شكرا مهندسه مروه
Reply With Quote

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من منكم يريد التجول في Falling Water House MajeD Video Section 5 04-29-2008 11:21 PM
حوار مع المعماري رفعة الجادرجي علي الـ Bbc. mo2men جمعية معماريو المساجد 6 12-04-2007 04:16 PM
بين مصممي المعماري والتصميم الداخلي طلال المدني التصميم الداخلي 3 08-18-2007 07:49 PM
المعماريون والتصميم بالحاسوب شفاط السريخ 3D Program 3 03-03-2005 06:07 PM
مشروع فله الذي يريد ان يشارك برائ لامانع من ذلك الرايقي 3D Program 2 06-22-2004 04:17 PM


الساعة الآن 07:22 PM.